عماد الدين الكاتب الأصبهاني

302

خريدة القصر وجريدة العصر

[ بن معاوية « 5 » ] ، بن « 6 » بكر ، بن هوازن ) . وكان خصّيصا بالوزير ( عون الدّين ، بن هبيرة « 7 » ) : يصلّي به في السّفر والحضر ، ويتولّى له أخذ الزّكاة من غنم ( الخالديّة ) ، وهو عامل المنثر « 8 » ، وأكثر شعره فيه . فلمّا توفّي الوزير ، ونكب جماعته ، رقي عنه أنّه نظم شعرا يعرّض [ فيه « 9 » ] ببعض الصّدور ، فأخذ وحبس في حبس الجرائم ، وعوقب مرارا ، وأخرج ميتا بعد سنة من حبسه يوم الاثنين ثاني عشر شعبان سنة إحدى وستّين وخمس مائة . * * * كان أديبا فصيح اللهجة ، مليح العبارة ، يتبادى « 10 » في إنشاده وإيراده ، ويسلك أسلوب العرب . ذكر أنّه كان معلّما للأدب قبل اختصاصه بالوزير . * * * فممّا أنشدنيه لنفسه ، من قصيدة يمدح فيها الوزير ( عون الدّين ) ، وسمعته ينشد « 11 » الوزير ثانيا سنة سبع وخمسين وخمس مائة : أثغرك ثغر الأقحوانة ، أم درّ ؟ * وأرى بفيك البارد العذب ، أم خمر « 12 » ؟

--> ( 5 ) الزيادة ، من كتب الأنساب . ( 6 ) الأصل : « من » ، والمثبت من ب ، وكتب الأنساب . ( 7 ) ترجمته في 1 / 96 . ( 8 ) المنثر : مخزن الحبوب . ( 9 ) من ب . وفيها : « تعرض » بدل « يعرض » . ( 10 ) يتبادى : يتشبه بأهل البادية . وقد أشبهه في هذه « الظاهرة » في القرن السادس الهجري ( الحيص بيص ) الشاعر المشهور المترجم له في الجزء الأول . ( 11 ) الأصل : « ينشده » ، والمثبت من ب . ( 12 ) الأقحوانة : واحدة الأقحوان ، وهو نبت زهره أصفر أو أبيض ، ورقه مؤلل كأسنان المنشار ، ومنه البابونج . وقد كثر في الشعر تشبيه الأسنان بالأبيض المؤلل منه . الأري : العسل .